يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

151

بهجة المجالس وأنس المجالس

باب من نوادر الأخبار أخبرنا أحمد بن عمر ، حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، حدثنا علي بن عمرو ، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب الحكمىّ ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح ، قال : حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الزّيادى ، قال : حدثنا شرقىّ ابن قطامى « 1 » عن أبي صالح عن ابن عبّاس ، قال « 2 » : قدم وفد بكر بن وائل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال لهم : فيكم أحد من إياد ؟ قالوا : لا يا رسول اللّه ، قال : فهل لكم علم بقسّ بن ساعدة الإيادى ؟ قالوا : هلك يا رسول اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : كأنّى أنظر إليه بسوق عكاظ يخطب الناس على جمل أحمر ، يقول : أيّها الناس ! اجتمعوا واسمعوا وعوا ، من عاش مات ، ومن مات فات ، وكلّ ما هو آت آت ، أمّا بعد : فانّ في السماء لخبرا ، وإن في الأرض لعبرا ، نجوم تغور وتمور ، ونجوم تغور ولا تمور « 3 » ، وسقف مرفوع ، ومهاد

--> ( 1 ) في خ : برقى ، وما ورد في ا ، م هو الصحيح ، فهو الوليد المعروف بشرقى بن حصين الملقب بالقطامى الحكمي ، أبو المثنى ، عالم بالأدب والأنساب ، من أهل الكوفة ، استقدمه المنصور إلى بغداد ليعلم المهدى الأدب ، وكان شرقي من أصحاب السمر ، وروى نحو عشرة أحاديث ضعيفة ، مات سنة 155 ه . انظر تاريخ بغداد 9 / 278 . ( الأعلام 9 / 139 ) . ( 2 ) ورد الخبر التالي في البداية والنهاية بثلاث روايات ، ذكر ابن كثير أنها كلها ضعيفة ، الرواية الأولى في ج 2 / 230 : قدم وفد إياد على رسول اللّه فقال : يا معشر وفد إياد . الرواية الثانية في ح 2 / 231 : قدم وفد عبد القيس على رسول اللّه فقال : يا معشر وفد عبد القيس . الرواية الثالثة قريبة من هنا وهي : قدم وفد بكر بن وائل على رسول اللّه . . . فقال : ما فعل حليف لكم يقال له قس بن ساعدة الإيادى ، ثم ذكر أن أبا بكر الصديق هو الذي أنشد الأبيات بين يدي الرسول . . . انظر الجزء 2 ص 232 وما بعدها ، فهناك فضل تفصيل . ( 3 ) تغور : تغرب وتغيب ، وتمور : تجيء وتذهب .